الشيخ علي سعادت پرور (پهلوانى تهرانى)
76
سر الإسراء في شرح حديث المعراج
وأ مّا الثاني ، فيستفاد أيضاً من ذيل حديث سفيان ، أنّ الزهد في الدنيا هو السبب الأصلي لعمارة القلب . وامّا الثالث ، فلأ نّ من جملة ما يوجب اشتغال القلب وغفلته هي الجوارح والأعمال الصادرة منها ، ومن أهمّ تلك الجوارح قدراً وأخفّها وأسهلها مؤونة للإنسان هو اللّسان ؛ فينبغي للعبد السالك في سبيل العبوديّة أن يتحفّظ عليه ، ويجتنب عن التكلّم بما لا يعنيه ولا يهمّه ، حتّى يصير قلبه معموراً ، بل عن مطلق الكلام إلّابذكراللَّه تعالى وللضّرورة ؛ لأنّه إذا اشتغل اللّسان بالتّكلّم بما لا يعنى ، يشتغل القلب ويلهو ، فيغفل وينسى ذكره تعالى فيقسو ، وفي ذلك خرابه . نعم إذا كان الكلام للَّهتعالى وبداعى تحصيل رضاه سبحانه ، لا للهواجس النفسانيّة ، فليس من التكلّم بما لا يعنى ، حتّى يكون سبباً للخراب القلب وقسوته . هذا . ومن المناسب أن تختم هذا الفصل بذكر نبذ من النصوص الّتي تدل على مطلوبيّة الاجتناب عن مطلق ما لا يعنى :